رئيس الحكومة التونسية: لم نوقع أي اتفاق حول عودة المقاتلين من بؤر التوتر

وكالات 2017/01/01 23:01
رئيس الحكومة التونسية: لم نوقع أي اتفاق حول عودة المقاتلين من بؤر التوتر
قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إن بلاده لا تسعى لإعادة المتطرفين الموجودين في بؤر التوتر، نافيا وجود أي اتفاقيات حول هذا الأمر مع الدول التي ارتكبوا فيها جرائمهم، لكنه أكد بالمقابل أن بلاده لديها قوائم اسمية لجميع «الإرهابيين» المتواجدين في بؤر التوتر. وأكد الشاهد، في فيديو بثته الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة على موقع «فيسبوك»، أن الدولة التونسية لم توقّع على أي اتفاق حول عودة المتطرفين المنتمين إلى جماعات إرهابية إلى تونس، مشددا على أن الحكومة تعارض «عودة الإرهابيين من بؤر التوتر إلى تونس ولا تسعى إلى ذلك وفي صورة رجوعهم سيتم إيقافهم فورا حال وصولهم إلى التراب التونسي وسيتم تطبيق قانون مكافحة الإرهاب عليهم». وأكّد أن الحكومة التونسية تتعامل مع هذا الملف بكل جدية و«تونس لديها قوائم اسمية بكل الإرهابيين المتواجدين في بؤر التوتر والذين شاركوا في تنظيمات إرهابية ولديها كل المعطيات»، واعتبر أن «ملف عودة الإرهابيين من بؤر التوتر لا يخص تونس فقط وإنما يشمل العديد من الدول في العالم، بما ذلك العديد من الدول الأوربية»، مشيرا إلى أن أغلب رؤساء الدول والحكومات الذين قابلهم في الفترة الأخيرة عبّروا عن تخوف بلدانهم من هذا الملف. وكان الشاهد التقى الرئيس الباجي قائد السبسي الخميس، وبحث معه آلية «تنفيذ الاستراتيجية الوطنيّة لمقاومة الارهاب، والخطط العمليّة التي وضعتها الحكومة لمعالجة ملف التونسيين العائدين من بؤر التوتر». فيما نفت وزارة الداخلية ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول وصل طائرة ألمانيا إلى مطار «النفيضة – الحمامات الدولي» القريب من العاصمة على متنها 30 متطرفا تونسيا قادمين من بؤر التوتر. وأضافت في بلاغ أصدرته الخميس «على خلفية ما تمّ تداوله بخصوص وصول طائرة ألمانية في مطار النفيضة ـ الحمامات الدّولي على متنها حوالي 30 شابا تونسيا انخرطوا في تنظيمات إرهابية وتيارات تكفيرية متشدّدة، تمّ ترحيلهم بالقوة من طرف السلطات الألمانية، تنفي وزارة الدّاخليّة الخبر المذكور وتدعو جميع وسائل الإعلام إلى التّثبّت من المعلومة قبل نشرها من المصادر الرّسميّة». في المقابل، أشارت مصادر إعلامية إلى وجود حوالي 400 مهاجر غير شرعي من تونس في عدد من مراكز الإيواء في ألمانيا، وسيتم ترحيلهم قريبا إلى بلادهم على دفاعات بالتنسيق مع السلطات التونسية. وكانت السلطات التونسية قامت بتعزيز المنظومة الأمنية في المطارات للتأكد من وضعية التونسيين المقيمين لفترة طويلة في الخارج خلال عودتهم إلى بلادهم، في وقت تتحدث فيه بعض المصادر عن حصول بعض المنتمين إلى الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق على وثائق إقامة وعقود عمل «مزورة» بالتعاون مع مهربين في تركيا، وهو ما لم تؤكده السلطات التركية. ويُقدر عدد المقاتلين التونسيين في الخارج بحوالي أربعة آلاف، يتركز معظمهم (حوالي ثلاثة آلاف) في سوريا، ومن ثم ليبيا والعراق وبعض الدول الأفريقية. وكان مقررا أن تعقد الحكومة التونسية الخميس جلسة وزارية برئاسة الشاهد بهدف تحديد «خطة عمل» لمواجهة التهديد الذي ‏‏‏تمثله عودة آلاف الجهاديين التونسيين إلى بلادهم، غير أن الجلسة لم تعقد. لكن رئيس الوزراء بحث مع السبسي في «خطط ‏‏‏عمل الحكومة لمعالجة مسألة التونسيين العائدين من بؤر التوتر»، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية.‏ وحتى الآن، عاد 800 جهادي إلى تونس بحسب ما أعلن الجمعة الماضي وزير الداخلية الهادي المجدوب الذي قال أمام ‏‏‏البرلمان «عندنا المعطيات الكافية واللازمة عن كل من هو موجود خارج تونس في بؤر التوتر، وعندنا استعداداتنا في هذا ‏‏‏الموضوع». والسبت تظاهر مئات التونسيين أمام البرلمان بدعوة من «ائتلاف المواطنين التونسيين» الرافض لعودة ‏‏‏‏»الإرهابيين».‏ وهذا الملف أثار الكثير من الجدل بين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بعد أن أعلنت الرئاسة في وقت سابق بأنها لا ‏يمكن دستوريا أن تمنع تونسيين من العودة إلى بلادهم وتجريدهم من جنسيتهم تحت أي طائل، قبل أن تؤكد لاحقا على ‏الاحتكام إلى قانون مكافحة الإرهاب مع المتورطين في الإعمال الإرهابية.‏ والخلاف قائم أيضا داخل التحالف الحكومي نفسه إذ أعلن رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بأنه «ينبغي ‏التعامل مع الموضوع بجدية وتحمل المسؤولية». وقال الغنوشي «لا يمكننا أن نفرض على الدول الأخرى (المواطنين) ‏التونسيين. العالم مقسم إلى جنسيات وهؤلاء ينتمون إلى بلدنا».‏ وتقدر السلطات التونسية عدد المقاتلين التونسيين في سوريا والعراق وليبيا بنحو ثلاثة آلاف، لكن تقارير دولية ومن بينها ‏تقرير صدر عن خبراء من الأمم المتحدة نشر في يوليو من العام الماضي قدر عددهم بنحو .5500‏ وأفاد وزير الداخلية الهادي مجدوب الأسبوع الماضي بأن ما يناهز 800 عنصر من التونسيين في بؤر التوتر قد عادوا بالفعل ‏الى تونس، بعضهم ملاحق قضائيا، وآخرون يخضعون للمراقبة أو الإقامة الجبرية.‏ وتواجه تونس انتكاسة جديدة أمام خطط تحسين صورتها في الخارج؛ بعد تورط أنيس العمري في حادثة الدهس في برلين ‏والتي خلفت 12 قتيلا ، في ثاني هجوم كبير يقف وراءه تونسي في أوروبا خلال أشهر بعد حادثة الدهس المشابهة في مدينة ‏نيس الفرنسية في يوليو الماضي والتي خلفت 84 قتيلا.

تعليقات الزوار ()

آخر الأخبار

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا °C
الرطوبة %
سرعة الرياح mps
الصلاة التوقيت
الفجر 00
الظهر 00
العصر 00
المغرب 00
العشاء 00