لستُ من المريدين..

  الجمعة, 6 يناير, 2017 11:01

بعد ثلاث أشهر من الركود السياسي الحاجب لسياسة ما تحت الطاولات.. بعد ثلاث أشهر من انتظار المواطنين الذين توجهوا لصناديق الاقتراع يوم 7 اكتوبر، و بعد أن وضعوا ثقتهم أو الأحرى “جددوا” الثقة بحزب العدالة و التنمية كي يقوم بتشكيل حكومة تحترم ارادة الشعب.. حكومة تجسد الديمقراطية الحقيقية التي طالما سمعنا بها و “تبجحنا” بكون مغربنا النموذج الأمثل للبلد العربي الديمقراطي المتحضر..

حاولنا اقناع المقاطعين بالتصويت..! و حاولنا اقناع العالم أن السياسة ببلدنا ليست ب “بروتوكول” ..! و ان الانتخابات ليست ب”مرحلة” أو “موسم” لا بد من اجتيازه..
اجتزنا السابع من اكتوبر و انتظرنا ثلاثة اشهر على وقع التوقعات و التحليلات و التأويلات السياسية من طرف أهل السياسة و غيرهم..

ازداد اقتناع المغاربة بالأصوات التي منحوها لحزب أصر على احترام اختيارهم و تمسك بأحزاب الكتلة الوطنية بدل احزاب ولدت بالماضي القريب مجهولة المصدر و صوت المنبر… أو أحزاب غيرت أمناءها العامين حتى يمهدون لتطبيق خطة محكمة تقوم على تسخير وجه وسيط بين التحكم و التيار الاصلاحي.. و ذلك بعد أن إستعصى التحالف العلني بين الاثنين بشكل مباشر..

و الان يحكى عن مشاورات قائمة بين الأمين العام للتجمع الوطني للأحرار و رئيس الحكومة المكلف.. بأي ضمير سيعلنون عن أصحاب الحقائب الوزارية؟ و بأي عقل سيستقبل المواطن ذلك؟ أتساءل عن السقف العالي للأخلاق السياسية التي نضعها عن طريق الخطأ بسبب ضعف التقييم الحقيقي للواقع السياسي المغربي الذي يبيعنا الوهم.

صحيح أنني بيجيدية الروح و بيجيدية الفكر! كما انني اساهم في احياء المشروع البيجيدي باستمرار و أفتخر بذلك..  لكنني أبدا لن أصفق للمكر السياسي…

أصدق كثيرا أن السياسة هي تدبير للإكراهات! و أومن أن السياسة لعبة تقتضي من ممارسيها التكيف مع الواقع المفترض..

كنت سأقبل بهذه الافكار لو قالها زعيم سياسي آخر غير ذاك الذي عهدنا منه الشجاعة و الزعامة و السيادة و الرجولة و المواقف الصعبة و القرارات الجريئة..

و كان قرارا جريئا الانسحاب بهذه الفترة الحرجة و اعادة انتخابات ثانية مادام أن الأولى لم تفرز نتائج واضحة..! و لم ترسم خارطة حكومية سالكة..

نعم بيجيدية الفكر و القول و المبدأ، لكنني أبدا لست مطالبة بالدفاع و لا التبرير عن أي مشهد سياسي لم يكن بصالح قيادات الحزب الذي أنتمي له.

و مزيد من الانتظار من أجل حكومة هجينة لم تكن أبدا بمستوى تطلعات شعب اعتقد أن زمن الكعكات و الغنائم قد انتهى.



>

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات الواردة من القراء تعبرعن ارائهم فقط، دون تحمل اي مسؤولية من قبل موقع الرأي المغربية