هل يتجه “الأحرار” و”الدستوري” نحو إحياء “مؤامرة 8 أكتوبر”؟

هل يتجه “الأحرار” و”الدستوري” نحو إحياء “مؤامرة 8 أكتوبر”؟
  الثلاثاء, 10 يناير, 2017 11:34

أوردت صحيفة “رسالة الأمة”، لسان حزب الاتحاد الدستوري، في عدد اليوم، الثلاثاء 10 يناير الجاري، أن الفريق النيابي المشترك للتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، عقدوا اجتماعهما الثاني يوم أمس، الإثنين 09 يناير  الجاري، والموضوع الأبرز فيه “التنسيق من أجل انتخاب هياكل مجلس النواب دون انتظار تشكيل الحكومة الجديدة”. إلى حدود هنا، الأمر يبدو عاديا، لكن توقيته، أي يوما واحدا فقط بعد صدور “بلاغ انتهى الكلام” لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المعين من قبل الملك، يطرح أكثر من علامة استفهام أبرزها: هل يتجه الحزبان، بمعية أحزاب أخرى من وراء الستار، إلى إحياء “مؤامرة 8 أكتوبر” التي عراها حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال؟

أغلبُ المتابعين لتطورات المشهد السياسي المغربي، من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” والمحللين السياسيين، يتوقعون أن يتجه حزبا الاتحاد الدستوري والتجمع الوطني للأحرار، بعد “صدمة” بلاغ “انتهى الكلام”، إلى التنسيق من جديد مع حزب الأصالة والمعاصرة، ومن غير المستبعد أيضا مع حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من أجل تشكيل “أغلبية مضادة” وسحب بساط رئاسة مجلس النواب ومكتبه من تحت أقدام أحزب العدالة والتنمية، الاستقلال والتقدم والاشتراكية، مع تغيير طفيف في مركز القيادة الذي تحول إلى “الأحرار” بدل “البام” في المرة السابقة.

وكان حميد شباط قد كشف عن لقاء دعاه إليه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، في 8 أكتوبر من السنة المنصرمة، مباشرة بعد ظهور نتائج انتخابات 7 اكتوبر والتي أعطت الصدارة لحزب العدالة والتنمية، بحضور الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، كان الهدف منه قلب الطاولة على بنكيران وتشكيل أغلبية “مضادة” داخل مجلس النواب.

واتهم شباط في 12 نونبر الماضي، خلال انعقاد اللجنة التحضيرية لحزبه، “البام” بمحاولة الإطاحة ببنكيران من رئاسة الحكومة، مضيفا أن “البام”  كان يريد أن “يكون في رئاسة الحكومة مهما حصل حتى لو حصل على المرتبة الاخيرة، لأن همه الوحيد هو الوصول الى الرئاسة”، وأوضح أنه “عد انتخابات السابع من أكتوبر الماضي “اجتمعت مع إلياس العماري حينها للإطاحة ببنكيران لكنني رفضت “. وأضاف: “لا يمكنني المشاركة في مؤامرة لإسقاط أصوات المغاربة لأن حزب الاستقلال رفض أن يكون ضمن أي مخطط وهذا ما تعود عليه”.

وانتفض إلياس العماري بسرعة لنفي ما ورد على لسان شباط، قبل أن يرد حزبه الاستقلال، عبر لسانه الإعلامي “العلم”، بالقول إن حزب الميزان “رفض، عن سبق إصرار وترصد، المشاركة أو المساهمة في المؤامرة الدنيئة التي شكلت الأغلبية ووزعت المهام من رئاسة مجلس النواب والتشكيلة الحكومية، وسارع بكل ما يمتلك من قوة وشجاعة إلى الإعلان عن مشاركته في حكومة الاستاذ عبد الاله بنكيران دون أن ينظر إلى المناصب والمقاعد، لأنه قرر قطع الطريق أمام قطاع الطرق، ومن ثمة البحث عن تكوين جبهة وطنية لمناهضة المؤامرة وإفشالا ودحض قطاع الطرق الحقيقيين”.

وظهرت أولى بوادر انخراط “البام” من جديد في إحياء “مؤامرة 8 اكتوبر”، كما سماها شباط، من خلال مقال نشرته الجريدة المملوكة للامين العام للحزب، وأعادت نشره بوابته على الانترنيت نشره، تحت عنوان “بعد انحباس تشكيل الحكومة..”الأحرار” و “الدستوري” نحو انتخاب رئيس لمجلس النواب”، فيه إشارة ضمنية إلى “تثمين” خطوة “الأحرار” و”الدستوري”، وبالتالي الانخراط فيها في محاولة لقطع الطريق على الحزب المتصدر لانتخابات 7 أكتوبر 2016 بـ125 مقعدا، حزب العدالة والتنمية! فهل ستنجح “المؤامرة الثانية” أم ستنتهي إلى الفشل شأنها شأن الأولى؟

 



>

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات الواردة من القراء تعبرعن ارائهم فقط، دون تحمل اي مسؤولية من قبل موقع الرأي المغربية